الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

78

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

لا دليل تعبدي . وبالجملة فالاجماع المدعى مع كونه فاسدا في أصله ، حيث لم يثبت نقله في كلام عالم يعتد به ، لا ينهض دليلا على مثل الفاضل القمي ، مع الظن بخلافه ، فضلا عن غيره ممن لا يرى الاجماع المنقول حجة أصلا ، فافهم جيدا . واما ثانيا : فلأن قوله بان المجاز في قولهم : رأيت أسدا يرمي من باب المجاز العقلي لا اللغوي ، مما فساده غني عن البيان ، لأن الأسد استعارة للرجل الشجاع ، وأريد به رأسه بعلاقة الجزء والكل ، فيكون من باب سبك المجاز عن المجاز واسناد الرؤية اليه ، ليس إلى غير ملابسه حتى يكون مجازا في الاسناد ، على ما يأتي تحقيقه في أحوال الاسناد الخبري . نعم ، في اسناد الرمي إلى ضمير الأسد المراد به الرأس تجوز عقلي ، إلا أنه مشكل غير صحيح ، لان الرمي لا يتصور من الرأس ، فلو بدل الرأس باليد كان سليما من العيب والاشكال ، فتأمل فإنه دقيق . واما ثالثا : فلانه قد صرح جماعة من اللغويين بتجويز هذا المجاز ، منهم الفيروزآبادي في البصائر على ما حكي عنه في الاوقيانوس ، والزمخشري في أساس البلاغة في مادة الطح ، حيث روي عنهما ما محصّله ، ان النطح هو تقابل الكبش ذي القرن مع مثله للمضاربة ، يقال : نطحه الكبش إذا اصابه بقرنه ، والنطيح يقال للكبش المستقبل مثله للمضاربة ، والتناطح ، ثم اطلق مجازا على الصيد المظاهر ، على